مجد الدين ابن الأثير

489

النهاية في غريب الحديث والأثر

أن يشفى ، يعنى يشرف على الزنا ولا يواقعه ، فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي وهو الاشفاء على الشئ ( 1 ) وحرف كل شئ شفاه . * ومنه حديث على ( نازل بشفى جرف هار ) أي جانبه . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن زمل ( فأشفوا على المرج ) أي أشرفوا عليه . ولا يكاد يقال أشفى إلا في الشر . ( ه‍ ) ومنه حديث سعد ( مرضت مرضا أشفيت منه على الموت ) . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر ( لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا إلى صيامه ، ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشفى ) أي أشرف على الدنيا وأقبلت عليه . ( ه‍ ) وفى حديثه الآخر ( إذا ائتمن أدى ، وإذا أشفى ورع ) أي إذا أشرف على شئ تورع عنه . وقيل أراد المعصية والخيانة . ( باب الشين مع القاف ) ( شقح ) ( ه‍ ) في حديث البيع ( نهى عن بيع التمر حتى يشقح ) هو أن يحمر أو يصفر ، يقال أشقحت البسرة وشقحت إشقاحا وتشقيحا ، والاسم : الشقحة . [ ه‍ ] ومنه الحديث ( كان على حيى بن أخطب حلة شقحية ) أي حمراء . ( ه‍ ) وفى حديث عمار ( أنه قال لمن تناول من عائشة : اسكت مقبوحا مشقوحا منبوحا ) المشقوح : المكسور ، أو المبعد ، من الشقح : الكسر أو البعد . * ومنه حديثه الآخر ( قال لام سلمة : دعى هذه المقبوحة المشقوحة ) يعنى بنتها زينب ، وأخذها من حجرها وكانت طفلة . ( شقشق ) ( ه‍ ) في حديث علي رضي الله عنه ( إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان ) الشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ،

--> ( 1 ) في اللسان : قال أبو منصور [ الأزهري ] : وهذا الحديث يدل على أن ابن عباس علم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة فرجع إلى تحريمها بعد ما كان باح بإحلالها .